
إنبهر رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس لدى زيارته الأولي للعاصمة الإريترية أسمرا بشخصية الرئيس الإريتري اسياس افورقي مما دفعه ذلك بكسر البروتوكول وصاح بأعلى صوته أمام المواطنين في شوارع أسمرا (يعيش الرئيس أسياس) ورددها ثلاث مرات على التوالي.
وعقب عودته من أسمرا الى بورتسودان ظهر اليوم الجمعه أدلى رئيس الوزراء بتصريحات صحفية محددودة واصفا الرئيس الإريتري اسياس افورقي بــ(فارس أفريقيا) ولم يأتي هذا الوصف من (فراغ).
هنالك مكاسبا عديدة للزيارة تمثلت في التعاون الاقتصادي ما بين البلدين وبالذات في مجال الاستثمار البحري في الأسماك إلى جانب الاستثمار والتعاون في مجال التعدين وغيرها.
هذه الاتفاقيات الاقتصاديه تتم لأول مرة منذ إندلاع الحرب وتهدف أسمرا من ذلك إرسال رساله لبريد من يهمه الأمرأن السودان ما زال قويا ومتماسكا ولا داعي للتخوف والتشكيك في مقدراته وأن بيئة الاستثمار فيه ما زالت (صالحة).
إريتريا الدولة الوحيدة التي تعاملت بـ(وجه) واحد مع السودان وكان ظاهرها كباطنها تماما وليست كالدول التي تتفق مع السودان (نهارا) ثم تنقض يدها(ليلا).
من المميزات التي تميز الرئيس الإريتري اسياس يتبع (الأقوال بالأفعال) ولا يعرف (النقاق والمداهنة) يصادق ويعاهد بقلب واحد ويعادي ويخاصم أيضا من قلب واحد.
ملف السودان من الملفات التي تحظى باهتمام الرئيس الإريتري اسياس افورقي شخصيا وهمه الشاغل لإيمانه القاطع أن (أمن السودان من أمن إريتريا وأن أمن إريتريا من أمن السودان).
تطوير وترقية النشاط الاقتصادي عبر المنافذ البرية والمعابر بين البلدين من شأنه إحداث تنمية مشتركة ما بين الشعبين وبالذات في الولايات الحدودية فلا بد أن يكون في أعلى سلم الأولويات.
التنسيق الأمني المشترك لحماية الأمن البحري بين البلدين أمر في غاية الأهمية في ظل إنتشار الجرائم العابرة للحدود مثل (القرصنة البحرية) وإنتشار السلاح والمخدرات والإتجار باالبشر علما بأن السودان وإريتريا يمتلكان حدودا مشتركة علي ساحل البحر الأحمر أهم المنافذ والمعابر البحرية التي تمر بها (ربع) نشاط التجارة العالمية.
بلاشك زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس للعاصمه الإريترية أسمرا كانت (ناجحة) تماما وأدت (الغرض) تماما وحققت الأهداف المنشودة وسينعكس ذلك (إيجابا) في مقبل الأيام.


